<!--{PS..21}-->
قــــــــلم ســـلفية

عمران بيت المقدس خراب يثرب

كتبها قلم سلفية ، في 31 مارس 2008 الساعة: 16:58 م

120698



ما رواه أبو داود في "سننه"[1][34] حيث قال: "باب في أمارات الملاحم".

حدثنا عباس العنبري: حدثنا هاشم بن القاسم: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح قسطنطينية خروج الدجال)).

ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه، ثم قال: ((إن هذا لحق كما أنك هاهنا، أو كما أن قاعد)). يعني: معاذ بن جبل.

قال المنذري: في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وكان رجلاً صالحًا، وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.

وقال صلى الله عليه وسلم " عُمرانُ بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال " [رواه أبو داود وحسنه الألباني ] [ وهذه أحداث مرتبط ببعضها لكن يحتمل أن يكون بين كل حدث والآخر فترة زمنية طويلة ، فإذا عُمر بيت المقدس بالمال والرجال والعقار واتسع بناؤه وزاد عن الحد المعروف ، فإن ذلك سيكون سببا في خراب يثرب ، ومعنى ذلك أن الكفار سيستولون وسيكون لهم صولة بحيث يحدث خراب فيها ، فإذا حدث عمران بيت المقدس وخراب يثرب فإنه سيكون بعد ذلك خروج الملحمة وهي الحرب العظيمة التي ستكون بين المسلمين والنصارى ، وهي الموقعة التي ستكون بين أهل الشام والروم كما ذكر شراّح الحديث ، وخروج الملحمة هي فتح القسطنطينية ، وسيعقبه ذلك فتح هذه المدينة التي هي من مدن الكفار ، وسيعقب ذلك خروج الدجال وكل واحد من هذه الأمور أمارة لما سيحدث بعده

 

 

وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (22121) وأبو داود في السنن (4294) وابن أبي شيبة في المصنف (38473) والبغوي في شرح السنة (4252) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (519) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ مرفوعاً .

فيه : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان : مختلف فيه ، وقد ترجمه الحافظ الذهبي في الميزان (4/265) وأورد له هذا الحديث من جملة مناكيره .

ومن أجله ضعف إسناده الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الآثار (1/450-451) وتحقيقه للمسند (36/352) ، (36/432) .

أما الشيخ الألباني فإنه يُحسّن حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان إذا لم يخالف ، ولذلك فقد حسنه في صحيح أبي داود (4294) وتحقيقه للمشكاة (5350) ، ومن قبله الحافظ ابن كثير في النهاية (1/59) حيث قال :

(وهذا إسناد جيد وحديث حسن وعليه نور الصدق وجلالة النبوة، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال، وإنما ذلك في آخر الزمان كما سيأتي بيانه في الأحاديث الصحيحة، بل تكون عمارة بيت المقدس سبباً في خراب المدينة النبوية، لأن الناس يرحلون منها إلى الشام لأجل الريف والرخص ، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الدجال لا يقدر على دخولها يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة).هـ

 

الحديث رواه الإمام أحمد وأبوداود وغيرهما ، وحسنه الألباني كما في تحقيق المشكاة .

ثانياً : وأما شرحه فأنقل لك ما نقله صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داود 11/270 : قال القاري(1) نقلا عن الأشرف لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب ، وهو أمارة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحريم تولي المرأة القضاء

كتبها قلم سلفية ، في 29 مارس 2008 الساعة: 03:53 ص

264800


من سلسلة: إلى من تحفر قبرها بيديها
المرأة والولاية العامة وولاية القضاء

د. حياة بنت سعيد باأخضر(*)     20/1/1427        
19/02/2006


الحمد لله رب العالمين الذي خلقنا على نعمة الإسلام والحب فيه ولأجله، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
لقد كثرت المقالات واللقاءات حول موضوع المرأة والدفاع عن قضاياها في أشكال عدة ومن الجنسين، وكل يدلي بدلوه ويطرح ما في جعبته من معلومات تتضارب أحياناً وتتشعب حتى تصل إلى حد التعصب الممقوت، والذي يدفع بصاحبه إلى المراء والرغبة في الانتصار للذات بليّ أعناق الأدلة واستدلالات العلماء، مما أوجد مناخاً خصباً لتفتيت الجهود وصرف الهمم عن الأولى في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بديننا بقوة في الوقت الذي نرى أعداءنا مستمسكين بدينهم في حربنا فأشعلوا همم شعوبهم شيباً وشباباً بأرواحهم وأموالهم.
وكامرأة مسلمة تعتز دائماً وأبداً بخصائصها التي ميزها الخالق الحكيم بها عن باقي نساء العالمين خاصة وعن الرجال عامة، وإنني كامرأة مسلمة تفتخر بأنها ولدت وتربت وتنتسب لهذه البلاد المباركة مهبط الوحي والموطن الذي احتضن السلفية ومجددها، ووقف حكامها دائماً معه ومع علماء هذه الدعوة المباركة والمنهج الصحيح، أكتب هذه الورقات لا أخص بها أحداً بعينه بل أبتغي بها أن تقف على الحق الذي يسعى إليه الجميع من خلال قضية المرأة التي أنا وغيري من الغيورات على الدين أولى من يطرحها مع تقديري التام لكل علمائنا ودعاتنا الأفاضل الذين نافحوا وما زالوا عن المرأة المسلمة التي يريدها الله تعالى ورسوله –صلى الله عليه وسلم- وأتمنى ممن سيقرأ ورقاتي أن يعلم بل يتيقن أنني أقف من المسلم المخالف موقف الائتلاف الواجب بين المسلمين وأدعوا الله له ولنفسي ولكافة المسلمين أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن من أسس مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يخطئون ولا يكفرون، ويرحمون المخطئ ولا يستخفون أو يشتمون به. وسأجعل كلامي مرتباً على تمهيد ومقدمة وتفصيل، فأقول وبالله التوفيق.
أولاً: التمهيد: من المعلوم بداهة لدى كل المتابعين لأحداث العالم من حولنا أن هناك قضيتين أساسيتين هما قطبا الرحى التي يدور حولها أعداؤنا لتجفيف منابع الإسلام وإبقائه صورة لا حقيقة لها في واقع الحياة وهما: دعوى القضاء على الإرهاب، ومن خلاله يتم تمييع المناهج والمؤسسات الدعوية والثوابت الدينية. والقضية الثانية: المرأة، وقد انتهوا تقريباً من جميع النساء المسلمات، وبقيت نساء بلادنا الطاهرة، فطفقوا يشعلون حولها نيران وأبواق دعاوى سابقة أشعلت من قبل في ديار مسلمة فأحالت نساءها رماداً احترق من شدة احتكاكه بشياطين الإنس والجن، إنها دعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، فهم يرددون ذات الدعاوى التي طرحها الغربيون على قاسم أمين وأمثاله، والتي ترجموها إلى لغات عدة من رفع الظلم عن المرأة وأنها مهضومة الحقوق مغيبة عن التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، ومناقشة قضايا شرعية حُسمت من قبل كبار العلماء وجمهورهم على مر العصور الإسلامية كوجوب تغطية الوجه وعدم سفر المرأة إلا بمحرم وحرمة الاختلاط بين الجنسين… وغيرها من القضايا.
وها نحن نقرأ ونسمع من يدعو وبقوة لفتح باب الفتن والرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول: "تعوذوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن" لنقرأ معاً مقاطع من كتابات قاسم أمين ولننظر كيف تطابقت مع كتابات المعاصرين، يقول في كتابه تحرير المرأة: "هل يظن المصريون أن رجال أوروبا مع أنهم بلغوا من كمال العقل والشعور مبلغاً مكنهم من اكتشاف قوة البخار والكهرباء واستخدامها على ما نشاهده بأعيننا، وأن تلك النفوس التي تخاطر كل يوم بحياتها في طلب العلم والمعاني، وتفضل الشرف على لذة الحياة هل يظنون أن تلك العقول وتلك النفوس التي نعجب بآثارها يمكن أن يغيب عنها معرفة الوسائل لصيانة المرأة وحفظ عفتها؟ هل يظنون أن أولئك القوم يتركون الحجاب بعد تمكنه عندهم لو رأوا خيراً؟ كلا، وإنما الإفراط في الحجاب من الوسائل التي تبادر عقول السذج، وتركن إليها نفوسهم، ولكنها يمجها كل عقل مهذب وكل شعور رقيق… متى ما تهذّب العقل ورقَّ الشعور في الرجل عرف أن الحجاب إعدام لشخصها فلا تسمح له نفسه بعد ذلك أن يرتكب هذه الجريمة توسلاً إلى راحة بال واطمئنان قلب". ويقول في كتابه المرأة الجديدة: "لو لم يكن في الحجاب عيب إلا أنه مناف للحرية الإنسانية لكفى وحده في مقته، وفي أنه ينفر منه كل طبع غرز فيه الميل إلى احترام الحقوق والشعور بلذة الحرية، ولكن الضرر الأعظم للحجاب -فوق ما سبق- هو أنه يحول بين المرأة واستكمال تربيتها".
ويقول في موضع آخر من كتابه: "أما الحجاب فضرره أنه يحرم المرأة من حريتها الفطرية"، ويقول: "بلغ من أمر احترام الرجل الغربي لحرية المرأة أن بنات في سن العشرين يتركن عائلاتهن ويسافرن من أمريكا إلى أبعد مكان في الأرض وحدهن أو مع خادمة، ويقضين الشهور والأعوام متغيبات في السياحة متنقلات من بلد إلى آخر، ولم يخطر على بال أحد من أقاربهن أن وحدتهن تعرضهن إلى خطر ما… أول جيل تظهر فيه حرية المرأة تكثر الشكوى منها، ويظن الناس أن بلاء عظيماً قد حل بهم؛ لأن المرأة تكون في دور التمرين على الحرية ثم مع مرور الزمن تتعود المرأة على استعمال حريتها وتشعر بواجباتها شيئاً فشيئاً وترقى ملكاتها العقلية والأدبية وكلما ظهر عيب في أخلاقها يداوى بالتربية حتى تصير إنساناً شاعراً بنفسه"، بل يقول: "بل الكل متفقون على أن حجاب النساء هو سبب انحطاط الشرق، وأن عدم الحجاب هو السر في تقدم الغرب… توجد وسيلة تخرجكم من الحالة السيئة التي تشتكون منها، وتصعد بكم إلى أعلى مراتب المدن كما تشتهون وفوق ما تشتهون ألا وهي تحرير نسائكم من قيود الجهل والحجاب". ويقول في مسالة تربية المرأة: "لا تجد من الصواب أن تنقص تربية المرأة عن تربية الرجل أما من جهة التربية الجسمية فلأن المرأة محتاجة إلى الصحة كالرجل، فيجب أن تتعود على الرياضة كما تفعل النساء الغربيات اللائي يشاركن أقاربهن الرجال في أغلب الرياضات البدنية، ويلزم أن تعتاد على ذلك من أول نشأتها وتستمر عليه من غير انقطاع، وإلا ضعفت صحتها وصارت عرضة للأمراض". [ثم نجده وبعد عدة أسطر يناقض نفسه لما يذكر تميز المرأة الريفية على المرأة المدنية، لأن المرأة الريفية متعودة على العمل البدني وتتعرض لأشعة الشمس والهواء النقي إذن لا دخل للرياضة في تفوقها]، ونجده يواصل حربه على دين الله –تعالى- فيقول عن أساليب تربية المرأة التي يلزم اتخاذها للمرأة: "ولابد هنا من استلفات النظر إلى وجوب الاعتناء بتربية الذوق عند المرأة وتنمية الميل في نفسها إلى الفنون الجميلة، وإني على يقين من أغلب القراء لا يستحسنون أن تتعلم بناتهم الموسيقى والرسم؛ لأن منهم من يعدها من الملاهي التي تنافي الحشمة والوقار، أو أنها لا فائدة منها، وقد ترتب على هذا الوهم الفاسد انحطاط درجة هذه الفنون في بلادنا إلى حد يأسف عليه كل من عرف مالها من الفائدة في ترقية أحوال الأمم".
هذا ما قاله كبيرهم الذي علمهم السحر، وهو قول متناقض متهافت لدى كل ذي بصيرة ولا أدل على ذلك من منعه زوجته من ممارسة كل ما سبق.
هذا هو كلام من ينفخ في نار هذه الفتن صباح مساء، بدلاً من إيضاح الضوابط الشرعية للرجال، وإقامة العقوبات الربانية على المقصرين منهم. والكلام في هذا يطول ولكن أختم هذا التمهيد بالدعوة إلى التبصر عامة والفقه لواقعنا والعلم التام بما يدور في العلن من خطط لسحق ثوابتنا نحو المرأة، والتي من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طاعة ولاة الأمر للشيخ العلامة محمد السبيل..حفظه الله

كتبها قلم سلفية ، في 14 مارس 2008 الساعة: 16:53 م

 
 

: طاعة ولاة الأمور من الكتاب والسنة :: من كلام الشيخ العلامة :: محمد السبيل ::




923080



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه، وبعد:

قال الشيخ العلامة محمد بن عبد الله السبيل -حفظه الله-:

إن طاعة ولاة الأمور من أَجَّلِ الطاعات، وأفضل القربات سواء كانوا أئمة عدولاً صالحين، أم كانوا من أئمة الجور والظلم، ما دام أنهم لم يخرجوا عن دائرة الإسلام، فإن طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه من طاعة الله ورسوله.

فعلى المسلم الامتثال والإذعان لما يأمرون به من المعروف وما ينهون عنه من المنكر طلباً لرضا الله سبحانه وتعالى وامتثالاً لأمره، ورجاء ثوابه وحذراً من عقوبة المخالفة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة على كل أحد، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم فما له في الآخرة من خلاق، اهـ.

وما ذُكِرَ من وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور أبراراً كانوا أم فجاراً ما دام أنه لم يُر منهم كفراً بواحاً يخرجهم عن الإسلام هو مذهب أهل السنة والجماعة استناداً للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة، كقوله سبحانه:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (النساء : 59 ) .

فقد دلت هذه الآية الكريمة بصريح المنطوق على وجوب طاعة ولاة الأمور، ووجوب طاعتهم تستلزم النهي عن عصيانهم، إلا أن طاعتهم مقيدة بطاعة الله ورسوله فإن أمروا بما فيه معصية لله ولرسوله فلا طاعة لهم في ذلك.

وقد جاءت السنة بتأكيد ما أمر الله به من طاعة أولي الأمر حيث ورد الأمر بوجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية وتحريم الخروج عليهم وإن جاروا وظلموا، إلا أن يُرَى منهم كفراً بواحاً في أحاديث كثيرة، فمن ذلك:

1 – ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على المرئ المسلم السمع والطاعة في ما أحب وكره إلا أن يؤمر بـمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.

2 – روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة.

3 – ورى مسلم في صحيحة عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك.

4 – وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رأى من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السطان شبراً مات ميتة جاهلية.

5 – وفي صحيح مسلم في حديث طويل عن حذيفة رضي الله عنه قال، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع . (انتظر الحاشية -1- )

فقد دلت الأحاديث الصحيحة وغيرها كثير على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية وتحريم الخروج عليهم ونزع الطاعة من أيديهم وإن جاروا وظلموا إلا أن يرى منهم كفراً بواحاً.

كما يجب التنبيه إلى أن عدم طاعتهم في المعصية لا يعني عدم طاعتهم مطلقاً وإنما المقصود عدم طاعتهم في الأمر الذي فيه معصية بخصوصه، مع وجوب السمع والطاعة في ما عدا ذلك كما هو ظاهر الأحاديث.

وعلى ما ذكر جرى اعتقاد وعمل السلف الصالح رضوان الله عليهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام المتبوعين وغيرهم من العلماء المشهورين.

فمما جاء عن الصحابة في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما جاء إلى عبد الله بن مطيع لما خرج على يزيد بن معاوية في زمن الحرة منكراً عليه خروجه على طاعة الخليفة فلما جاءه قال عبد الله ابن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم آتيك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

باب علامات حب الله تعالى للعبد

كتبها قلم سلفية ، في 30 مارس 2008 الساعة: 10:01 ص


cff77d

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله

باب علامات حب الله تعالى للعبد

والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها

قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:54] .

1/386 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه )) رواه البخاري .
معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) روي بالباء وروي بالنون .
2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه .
وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) .
3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه .

قال الشيخ العثيمين-رحمه الله- في شرحه لكتاب رياض الصالحين

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ : باب علامات حب الله تعالى للعبد ، يعني علامة أن الله تعالى يحب العبد ؛ لأن لكل شيء علامة ، ومحبة الله للعبد لها علامة ؛ منها كون الإنسان متبعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كلما كان الإنسان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتبع ؛ كان لله أطوع ، وكان أحب إلى الله تعالى .
واستشهد المؤلف رحمه الله لذلك بقوله تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول مناصب المرأة وعملها )

كتبها قلم سلفية ، في 30 مارس 2008 الساعة: 00:20 ص

120687

رسالة ثانية إلى شيخ الأزهر
( حول مناصب المرأة وعملها )
اطلعت على فتوى لشيخ الأزهر د/محمد طنطاوي نشرتها جريدة عكاظ في

عددها (15139) الصادر في يوم الخميس الموافق 29محرم (1429هـ) في (ص39) تحت عنوان " مناصب الولايات العامة والقضاء…هل تحق للمرأة؟ " وعنوان آخر" تولي المرأة رئاسة الدولة لا يخالف الشريعة".
ثم ذكرت الجريدة في طليعة الفتوى:
1- أن طنطاوي صرح لـ ( الدين والحياة) بأن عمل المرأة في الإسلام يتوقف على مدى ملاءمة ومواءمة هذا العمل لطبيعتها ومدى اتفاقه مع تكوينها وتركيبها الفسيولوجي والعضوي فلم تحدد الشريعة الإسلامية عملاً خاصاً بالمرأة والرجل.
أقول: إن قول الدكتور طنطاوي إن عمل المرأة في الإسلام يتوقف على مدى ملاءمة ومواءمة هذا العمل لطبيعتها …. الخ كلام جيد لكنه لا ينسجم مع قوله فلم تحدد الشريعة الإسلامية عملاً خاصاً بالمرأة والرجل .
فقد ميز الإسلام بين مجالات الأعمال للرجل والمرأة، قال تعالى آمراً للنساء ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب(33)، فأشرف مكان للمرأة وأعزه أن تقر في بيتها وأن تتنـزه عن التبرج تبرج الجاهلية الأولى.
ومن أوجب أعمالها وأحقها أن تكون راعية لبيت زوجها، طائعة له، قائمة بحقوقه، قال – صلى الله عليه وسلم-: "
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها "، هذا أهم أعمالها ومسئولياتها.
ومما خص الله به الرجال النبوة والإمامة، والرسول – صلى الله عليه وسلم- خاطب أصحابه الذين لا يفهمون من كلمة الإمام راع إلا إمامة الرجال، والرجل راع لبيته، وزوجته تحت رعايته وقوامته.
ثم بين مجالها أنها راعية في بيت زوجها، فهي ترعى أبناءها وأبناءه، وهذا عملها الأساسي، وعملها في رئاسة الدولة أو الوزارة أو القضاء يصادم هذه الوظيفة الأساسية التي حددها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في بيت زوجها.

كما أن مثل هذه الأعمال غالباً ما تتصادم مع قوله تعالى للنساء ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )، وقوله تعالى: ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) الأحزاب(53)، هذا قاله الله في شأن أمهات المؤمنين زوجات رسول الله – صلى الله عليه وسلم- الطاهرات، وفيه تربية وتأديب للأمة رجالها ونسائها.
ويترتب على تولي المرأة رئاسة الدولة مفاسد:

منها- مخالطتها للوزراء والأمراء والجنود، فإذا شكلت وزراء وأمراء ومستشارين من الجنسين زاد الفساد والبلاء بهذا الاختلاط، لا شك في ذلك، فالمرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، والرسول – صلى الله عليه وسلم- يقول: " ما تركت بعدي فتنة أَضر على الرجال من النساء " ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- محذراً هذه الأمة: " أول فتنة بني إسرائيل النساء".
فإذا وصل الحال بالأمة إلى هذه الدرجة صار حالها أخطر من فتنة بني إسرائيل بالنساء.

ومنها- أن النساء ناقصات عقل ودين، فالمرأة تعجز غالباً عن رعاية بيت زوجها وتربية وتأديب أطفالها، وهذا أمر واقع وملموس.
فإذا كان هذا هو حالها فكيف تسند إليها قيادة الأمة وإمامتها وتدبير شئونها الدينية والسياسية والاجتماعية والعسكرية، هذا مما يأباه الشرع والعقل.
2

- قال الدكتور: " إن الشريعة الإسلامية ساوت بين المرأة والرجل في عدة أمور هي أصل الخلقة والتكاليف الشرعية والعمل وطلب العلم فلم تفرق أحكام الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة في العمل، وإنما يحق لكل منهما أن يعمل في أي وظيفة أو منصب طالما اتفق ذلك مع طبيعته الخاصة".
أقول:

أ- إن في هذا الكلام غموضاً وإجمالاً وخللاً، فالله لم يسوِ بين الرجل والمرأة في أصل الخلقة ( وليس الذكر كالأنثى)، ولا يجوز لها أن تلبس مثل لباس الرجل، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: " لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء ".
فالمرأة وإن شاركت الرجل في الإنسانية فهما مفترقان في أصل الخلقة والتركيب العضوي، وهو يعترف بهذا، فقد قال: " إن عمل المرأة في الإسلام يتوقف على مدى ملاءمة ومواءمة هذا العمل لطبيعتها ومدى اتفاقه مع تكوينها وتركيبها الفسيولوجي والعضوي ".

فهذا تفريق بينها وبين الرجل في هذه الأمور وبيان للاختلاف بينهما، ولا ينكر هذه الفروق عاقل.
ب- ولم تسوِ الشريعة بين الرجل والمرأة في التكاليف الشرعية، فقد فرض الله الجهاد والإنفاق في سبيل الله على الرجال دون النساء.
وفرض الجمعة والجماعة على الرجال دون النساء.
وفضل رسول الله – صلى الله عليه وسلم- للنساء الصلاة في بيوتهن ومخادعهن مما يحقق قول الله( وقرن في بيوتكن).
وكلف الرجال بالمهور دون النساء.
وكلف الرجال بالإنفاق على الزوجات والأولاد دون النساء.
وكلف الرجال بتأمين السكن للزوجات والأولاد.
وجعل القوامة للرجال على النساء.
ولم تسوِ الشريعة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صفات المؤمنون الخلص والمنافقين في سورة البقرة

كتبها قلم سلفية ، في 29 مارس 2008 الساعة: 18:32 م

 

942760

"مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاّ يُبْصِرُونَ * صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ"(18)-البقرة

 

وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الاَية, قال: أما النور فهو إيمانهم الذي كانوا يتكلمون به وأما الظلمة فهي ضلالتهم وكفرهم الذي كانوا يتكلمون به وهم قوم كانوا على هدى ثم نزع منهم فعتوا بعد ذلك..

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله} فهي لا إله إلا الله أضاءت لهم فأكلوا بها وشربوا وآمنوا في الدنيا ونكحوا النساء وحقنوا دمائهم حتى إذا ماتوا ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وقال سعيد عن قتادة في هذه الاَية: إن المعنى أن المنافق تكلم بلا إله إلا الله فأضاءت له في الدنيا فناكح بها المسلمين وغازاهم بها ووارثهم بها وحقن بها دمه وماله فلما كان عند الموت سلبها المنافق لأنه لم يكن لها أصل في قلبه ولا حقيقة في عمله {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {وتركهم في ظلمات لا يبصرون}.

 

 

** أَوْ كَصَيّبٍ مّنَ السّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِيَ آذَانِهِم مّنَ الصّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(20)- البقرة

 

 

هذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخرى فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم {كصيب}, والصيب المطر.

وقال الضحاك: هو السحاب, والأشهر هو المطر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسباب قســـــــوة القـــــلب

كتبها قلم سلفية ، في 29 مارس 2008 الساعة: 15:44 م

120680120680

120680

حمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين. وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:

فإن القلب هو ملك الجوارح وقائدها، فإذا إستقام القلب إستقامت الجوارح، وإذا إعوجّ القلب تابعته الجوارح على الإعوجاج، كما قال : {… ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد. ألا وهي القلب }.

ولمّا كان القلب بهذه الخطورة كان معرفة أسباب مرضه وفساده أو موته ضرورياً في تحديد العلاج المناسب لهذه الآفات التي تهاج القلب فتؤثر في سيره، فيضعف بها أو يموت، وسوف نذكر في هذه العجالة ـ على سبيل الإختصار ـ أسباب قسوة القلب، وغير خافٍ على أحد أن عكس هذه الأسباب وضدها هو علاجٌ لقسوة القلب، أو هو أسباب صلاحه وإستقامته، فمن أسباب قسوة القلب:

1. حب الدنيا والحرص عليها من أي وجه كان.

2. طول الأمل ونسيان بغتة الموت.

3. التعلق بغير الله تعالى.

4. ركوب بحر الأماني الكاذبة.

5. كثرة مخالطة الأنام في غير طاعة الله.

6. كثرة النوم.

7. التسويف.

8. كثر الطعام والشراب.

9. التكاسل عن الطاعات.

10. أكل الحرام من الأموال والأطعمة والأشربة وغيرها.

11. نسيان الذنب الماضي ووضع الذنب على الذنب.

12. الترف الزائد والغرور الكاذب.

13. الغيبة والنميمة واللعن والسب وجعل أعراض الناس مادة للفكاهة والتسلية.

14. الكذب والبهتان والإفتراء.

15. السخرية والإستهزاء بالآخرين.

16. كثرة الضحك والمزاح واللهو واللعب.

17. الكبر والإعجاب بالنفس والزهو.

18. الحقد والحسد والبغضاء والتنافس في حيازة الدنيا وحطامها.

19. الغضب وسوء الظن بالآخرين وضيق الصدر بهم.

20. البخل والشح وقبض اليد عن الإنفاق في مجالات الخير.

21. الغفلة عن ذكر ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة الداعية كيف تنجح في دعوتها

كتبها قلم سلفية ، في 29 مارس 2008 الساعة: 14:36 م

120680e2fd2c
120680

حمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

ففي عصور الإسلام الفاضلة اشتهرت صحابيات وتابعيات ونساء فقيهات عالمات وأديبات وشاعرات حملن لواء الدعوة والعلم وانطلقن ينشرنه في أرجاء المعمورة فانتفع بعلمهن الكثير، فكانوا أقماراً وشموساً في سماء الإسلام الساطعة. واستكمالاً للمسيرة الدعوية، نقدم للأخت المسلمة الداعية لمحات يسيرة فيما يجب أن تكون عليه لتنجح دعوتها إلى الله.

1 - الداعية الناجحة: تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب، قال الشاعر:

احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القــلوب إذا تنـافر ودهــا *** مـثل الزجــاجـة كسرهـا لا يشعب

2 - الداعية الناجحة: تظن كل واحدة من أخواتها بأنها أحب أخت لديها عند لقائها بها، قال تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه:39].

3 - الداعية الناجحة: عرفت الحق فعرفت أهله، وإن لم تصورهم الأفلام، أو تمدحهم الأقلام، قال تعالى: تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [الفتح:29].

4 - الداعية الناجحة: إذا قرعت فقيرةٌ بابها ذكرتها بفقرها إلى الله عز وجل، فأحسنت إليها، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15].

5 - الداعية الناجحة: تعلم أنها بأخواتها، فإن لم تكن بهن فلن تكون بغيرهن، قال تعالى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا [القصص:35].

6 - الداعية الناجحة: لا تنتظر المدح في عملها من أحد؛ إنما تنظر هل يصلح للآخرة أم لا يصلح؟

7 - الداعية الناجحة: إذا رأت أختاً مفتونة لا تسخر منها، فإن للقدر كرات قال تعالى: وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [الإسراء:79]، وليكن شعارك: ( يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك ).

8 - الداعية الناجحة: ترعى بنات الدعاة الكبار الذين أوقفوا وقتهم كله للدعوة، والجهاد في سبيل الله، بعيداً عن الأهل والبيت قال تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [آل عمران:121] وفي الحديث: { من خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا }.

9 - الداعية الناجحة: تجعل من بيتها مشغلاً صغيراً تنفع به الدعوة، والمحتاجين، كأم المساكين ( زينب ) رضي الله عنها.

10 - الداعية الناجحة: تعطي حق زوجها، كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون من صويحبات خديجة رضي الله عنها، قال عنها النبي : { صدقتني إذ كذبني الناس، وآوتني إذ طردني الناس، وواستني بنفسها ومالها، ورزقني الله منها الولد، ولم يبدلني الله خيراً منها }.

11 - الداعية الناجحة: مصباح خير وهدى في دروب التائهين.. تحرق نفسها في سبيل الله… { لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم }.

12 - الداعية الناجحة: تعلم أن مناهجها على ورق إن لم تحيها بروحها وحسها وضميرها وصدقها وسلوكها وجهدها المتواصل.13 - الداعية الناجحة: لا تهدأ من التفكير في مشاريع الخير التي تنفع المسلمين في الداخل والخارج.. أعمالها تظل إخوانها في كل مكان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77].

14 - الداعية الناجحة: تنقل الأخوات من الكون إلى مكونه، فلا تكون كبندول الساعة، المكان الذي انطلق منه عاد فيه.. بل تشعر دائماً أنها وأخواتها في تقدم إلى الله لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [المدثر:37].

15 - الداعية الناجحة: تشارك بقلمها في الجرائد والمجلات الإسلامية وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحجاب والجلباب

كتبها قلم سلفية ، في 29 مارس 2008 الساعة: 14:26 م

120680

الحجاب والجلباب
صالح بن عبدالله بن حميد
إمام وخطيب المسجد الحرام
والمدرس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة
دار القاسم

صورة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به، ونتوكلُ عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده اللهُ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أنَّ محمداً عبدهُ ورسولهُ صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أمَّا بعد:

لقد بعث الله نبيَّه محمداً بالهدى ودينِ الحقَّ، ما ترك خيراً إلا دلَّ الأمةَ عليه، ولا شراً إلا حذرها منه، فشمل دينه أحكاماً ووصايا، وأوامرَ وتوجيهات في نظام متكامل مربوط برباطِ الفضيلة، بجميع أنواعها وشتى كمالاتها ووسائلها.

وإنَّ من أعظم مقاصد هذا الدين إقامةُ مجتمع طاهر، الخلقُ سياجه، والعفةُ طابعةُ، والحشمةُ شعارهُ، والوقار دثارُه، مجتمعٌ لا تهاجُ فيه الشهواتُ، ولا تثارُ فيه عواملُ الفتنةِ، تضيق فيه فرصُ الغواية، وتقطع فيه أسبابُ التَّهييج والإثارةِ. ولقد خُصَّت المؤمناتُ بتوجيهاتٍ في هذا ظاهرةٍ، ووصايا جليلة.

فعفَّةُ المؤمنة نابعةٌ من دينها، ظاهرةٌ في سلوكها، ومن هنا كانت التربية تفرضُ الانضباطَ في اللباس سُترةً واحتشاماً، ورفضاً للسيرة المتهتكة والعبث الماجن.

فشُرع الحجاب؛ ليحفظ هذه العفَّة ويحافظ عليها. شُرعَ؛ ليصونها من أن تخدشها أبصار الذين في قلوبهم مرضٌ.

وأحكام الحجاب في كتاب الله، وفي سنة رسوله صريحةٌ في دعوتها، واضحةٌ في دلالتها، ليست مقصورة على عصر، ولا مخصوصة بفئة دون فئة.

يَا أَيُّهاَ النَّبِيُّ قُل لأزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابِيبِهنَّ ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيماً [الأحزاب:59].

تقول أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما: { لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية } [أخرجه أبو داود].

والجلباب: كلُّ سائر من أعلى الرأس إلى أسفل القدم، من ملاءة وعباءة، وكلُّ ما تلتحف به المرأة فوق درعِها وخمارها.

وإدناء الجلباب يعني: سدلَه وإرخاءَه على جميع بدنها، بما في ذلك وجهها. وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما: هو تغطية الوجه من فوقِ رأسِها، فلا يبدو إلا عينٌ واحدةٌ.

وما خوطب به أمهاتُ المؤمنين أزواج النبيِّ مطالبٌ به جميع نساء المؤمنين.

يَا نِساءَ النَّبِيِ لَستُنَّ كَأحَدٍ مِّنَ النِسَاءِ إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلاَ تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولاً مَّعرُوفاً (32) وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:33،32].

فنهى عن الخضوع بالقول، والتَّبرج تبرج الجاهلية الأولى، وأمر بالمعروف من القول، ولزوم القرار في البيوت.

نساء المؤمنين في ذلك كنساء النبي ، بل هو في حقِّ نساء المؤمنين آكد وأولى كما لا يخفى.

وما قوله سبحانه: لَستُنَّ كأحَدٍ مِنَ النِساءِ [الأحزاب:32] إلا تأكيداً لهذا، إذ المقصود بيان: أنَّهن محلُّ الأسوةِ والامتثالِ الأول، ومَن بعدهن متأسيات بهن.

وفي هذا يقول أبوبكر الجصاصُ: ( وهذا الحكم وإن نزل خاصاً في النبي وأزواجه، فالمعنى فيه عامٌ وفي غيره ).

وفي مقام آخر - أيها المؤمنون والمؤمنات - يقول الله عز وجل: وَقُل لِّلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوآبَائِهِنَّ أَو آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ [النور:31].

ولقد ذكر في الآية زينتان:

إحداهما: لا يمكن إخفاؤها وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَر مِنهَا [النور:31]. ولم يقل إلا ما أظهرن منها. فعلم بهذا: أنَّ المراد بالزينة الأولى زينة الثياب.

أما الزينة الثانية: فزينةٌ باطنة يباح إظهارها لمن ذكرتهم الآية: إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَو آبَائِهِنَّ أَو آ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

كتبها قلم سلفية ، في 23 مارس 2008 الساعة: 05:12 ص

120624


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله
والصلاة والسلام على الرسول الأمين وعلى صحابته الغرالميامين

أخواتي هذه دعوة أوجها لكم فأنه يسعدني حضوركم ومروركم وان توقعوا في سجل الزوار في موضوعي هذا ما لديك من فتاوى أو توقيعات على وجوب الرجوع للحجاب الشرعي
متمنية لك معي وقتا مفيدا ممتعا ….ولاتخرجين من دعوتنا إلا وانتي قد أقتنعتي بدعوتنا ورسالتنا الموجهه لك
وحياكم الله

حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية

سؤال:
أريد أن أعرف الآيات القرآنية التي تتناول تغطية المرأة لوجهها، فأنا أريد أن أقدمها لبعض الأخوات الآتي يرغبن في معرفة ما إذا كان تغطية الوجه واجبة أم أنها أفضل وليست واجبة ؟.

الجواب:
الحمد لله
"
اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دلَّ على وجوبه كتاب ربك تعالى وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتبار الصحيح والقياس المطرد .
أولاً : أدلة القران .
الدليل الأول /
قال الله تعالى : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة النور / 31
وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :
أ- أن الله تعالى أمرالمؤمنات بحفظ فروجهن ، والأمر بحفظ الفرج أمرٌ بما يكون وسيلة إليه ، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك ، وبالتالي إلى الوصول والاتصال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظرـ ثم قال ـ والفرج يصدق ذلك أويكذبه " رواه البخاري (6612) ومسلم (2657)
فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .
ب - قوله تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والجيب هو فتحة الرأس والخمار ما تخمربه المرأة رأسها وتغطيه به ، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس ، فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة .
ج ـ أن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال " إلا ماظهر منها " لم يقل إلا ما أظهرن منها ـ وقد فسر بعض السلف : كابن مسعود، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم قوله تعالى ( إلاماظهر منها ) بالرداء والثياب ، وما يبدو من أسافل الثياب (أي اطراف الأعضاء ) ـ . ثم نهى مرة أُخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أنَّ الزينة الثانية غير الزينة الأُولى ، فالزينة الأُولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولايُمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة ( ومنه الوجه ) ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأُولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة .
د ـ أن الله تعالى يُرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أُولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لاشهوة لهم وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين :
1-
أن إبداء الزينة الباطنة لايحل لأحدٍ من الأجانب إلا لهذين الصنفين .
2-
أن علة الحكم ومدارة على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ، ولاريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أُولو الإربة من الرجال .
هـ - قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفين من زينتهن ) يعني لا تضرب المرأة برجلها ليُعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرِجْـل ، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه .
فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم إمرأة لايدري ماهي وما جمالها ؟ ولايدري أشابة هي أم عجوز ؟ ولايدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو ينظر إلى وجه جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها ؟
إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء .
الدليل الثاني /
قوله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور / 60
وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العجاوز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج والزينة . وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة .
ومن قوله تعالى ( غير متبرجات بزينة ) دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحها ونحو ذلك ، ومن سوى هذه فنادر والنادر لا حكم له .
الدليل الثالث /
قوله تعالى ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب / 59
قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة " .
وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء : إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله رضي الله عنه : ويبدين عيناً واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين .
والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
الدليل الرابع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



Google

<!--{PS..18}-->

الامتدادات المسموحة: gif, jpg, png, bmp

<!--{PS..19}-->