
ما رواه أبو داود في "سننه"
حدثنا عباس العنبري: حدثنا هاشم بن القاسم: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح قسطنطينية خروج الدجال)).
ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه، ثم قال: ((إن هذا لحق كما أنك هاهنا، أو كما أن قاعد)). يعني: معاذ بن جبل.
قال المنذري: في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وكان رجلاً صالحًا، وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.
وقال صلى الله عليه وسلم " عُمرانُ بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال " [رواه أبو داود وحسنه الألباني ] [ وهذه أحداث مرتبط ببعضها لكن يحتمل أن يكون بين كل حدث والآخر فترة زمنية طويلة ، فإذا عُمر بيت المقدس بالمال والرجال والعقار واتسع بناؤه وزاد عن الحد المعروف ، فإن ذلك سيكون سببا في خراب يثرب ، ومعنى ذلك أن الكفار سيستولون وسيكون لهم صولة بحيث يحدث خراب فيها ، فإذا حدث عمران بيت المقدس وخراب يثرب فإنه سيكون بعد ذلك خروج الملحمة وهي الحرب العظيمة التي ستكون بين المسلمين والنصارى ، وهي الموقعة التي ستكون بين أهل الشام والروم كما ذكر شراّح الحديث ، وخروج الملحمة هي فتح القسطنطينية ، وسيعقبه ذلك فتح هذه المدينة التي هي من مدن الكفار ، وسيعقب ذلك خروج الدجال وكل واحد من هذه الأمور أمارة لما سيحدث بعده
وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (22121) وأبو داود في السنن (4294) وابن أبي شيبة في المصنف (38473) والبغوي في شرح السنة (4252) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (519) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ مرفوعاً .
فيه : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان : مختلف فيه ، وقد ترجمه الحافظ الذهبي في الميزان (4/265) وأورد له هذا الحديث من جملة مناكيره .
ومن أجله ضعف إسناده الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الآثار (1/450-451) وتحقيقه للمسند (36/352) ، (36/432) .
أما الشيخ الألباني فإنه يُحسّن حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان إذا لم يخالف ، ولذلك فقد حسنه في صحيح أبي داود (4294) وتحقيقه للمشكاة (5350) ، ومن قبله الحافظ ابن كثير في النهاية (1/59) حيث قال :
(وهذا إسناد جيد وحديث حسن وعليه نور الصدق وجلالة النبوة، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال، وإنما ذلك في آخر الزمان كما سيأتي بيانه في الأحاديث الصحيحة، بل تكون عمارة بيت المقدس سبباً في خراب المدينة النبوية، لأن الناس يرحلون منها إلى الشام لأجل الريف والرخص ، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الدجال لا يقدر على دخولها يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة).هـ
الحديث رواه الإمام أحمد وأبوداود وغيرهما ، وحسنه الألباني كما في تحقيق المشكاة .
ثانياً : وأما شرحه فأنقل لك ما نقله صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داود 11/270 : قال القاري(1) نقلا عن الأشرف لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب ، وهو أمارة
































: {… ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد. ألا وهي القلب }. 

وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي
[طه:39].

